حبيب الله الهاشمي الخوئي
242
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا كم توقد بالمشر في والقنا المسدّد وفي مادة « حنف » من سفينة البحار : وقريب منه ما في المجلي لابن أبي جمهور الأحسائي لما حضرت السبي وقد أدخلت الحنفية فيمن ادخل عدلت إلى تربة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فرنّت رنة وزفرت زفرة وأعلنت بالبكاء والنحيب تشكو إليها ذلّ الأسر . وقالت يا رسول اللَّه نشكو إليك افعال هؤلاء القوم سبونا من غير ذنب ونحن مسلمون . ثمّ قالت أيها النّاس لم سبيتمونا ونحن نشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه فقال أبو بكر منعتم الزكاة فقال ليس الأمر على ما زعمت وهب الرجال منعوكم الزكاة فما بال النساء المسلمات تسبين . ثمّ ذهب إليها طلحة وخالد يرميان بالتزويج إليها ثوبين فقالت لست بعريانة فتكسونى قيل إنهما يريدان ان يتزايدا عليك فايّهما زاد على صاحبه اخذك من السبي قالت هيهات واللَّه لا يكون ذلك ابدا ولا يملكني ولا يكون لي ببعل إلَّا من يخبرني بالكلام الَّذي قتله ساعة خرجت من بطن امّى فسكت النّاس ينظر بعضهم إلى بعض وأخذ طلحة وخالد ثوبيهما وجلست الحنفيّة ناحية من القوم فدخل علىّ ابن أبي طالب عليه السّلام فذكروا له حالها فقال هي صادقة فيما قالت وكان حالها وقصّتها كيت وكيت في حال ولادتها وكلّ ذلك مكتوب على لوح معها فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه عليه السّلام فقراوها على ما حكى أمير المؤمنين عليه السّلام لا يزيد حرفا ولا ينقص فقال أبو بكر خذها يا أبا الحسن بارك اللَّه لك فيها فبعث علىّ عليه السّلام خولة إلى أسما بنت عميس قال لها خذي هذه المرأة واكرمى مثواها فلم تزل خولة عندها إلى أن قدم أخوها فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام . انتهى والقصة بالتفصيل مذكورة في المجلى فراجع . ( 1 ) ولا يخفى ان في صحة هذا النقل الأخير كلاما ولو سلمنا ولا يبعدان يقال إن فيه بعض
--> ( 1 ) ص 425 طبع طهران عاصمة إيران سنة 1329 ه ق .